Category Archives: Artikel

Mimpi, Kerja, Dan Cita

Mengunjungi Korea, utamanya Seoul, adalah pengalaman luar biasa buat saya. Bergabung dalam acara Building Capacity of Gender Policy (Indonesia) selama 14 hari bersama teman-teman dari berbagai kementerian di Indonesia menambah wawasan saya dan tentu saja networking.

Selain materi tentang pengembangan kapasitas perempuan yang dilakukan di Korea, kami mengunjungi tempat-tempat training yang ada di Korea. Bertemu dengan pengajar-pengajar yang cantik, energik, dan menyenangkan, rasanya ikut tertular semangat mereka pula. Foto yang ada di sini adalah foto saya dengan dua pengajar (dosen) di Sookmyung Women University, salah satunya dengan Lira Choi., Ph. D.

Korea memiliki beberapa universitas khususnya perempuan. Mayoritas mahasiswanya adalah perempuan pun dengan dosennya. Ada dua universitas yang saya kunjungi dan menjadi tempat saya melakukan training, yaitu Sookmyung Women University dan Ewha Women University.

Kebijakan tentang pengembangan kapasitas perempuan di Korea, sudah berada pada taraf Gender Budgetting, bukan lagi pada isu-isu sensitifitas gender. Artinya kebijakan tentang perempuan sudah berada pada area anggaran. Ada anggaran buat perempuan mengembangkan kapasitasnya dan berperan dalam pembangunan Negara. Para perempuan di Korea yang maju dan memiliki mimpi salah satunya dengan slogan “Be a happy woman with dreams, confident with works”. Bagaimana dengan negaraku? Perempuan Indonesia pun tidak kalah majunya dengan Korea, namun tentu dengan speed yang berbeda menurut pandangan saya. Hal ini salah satunya karena pengaruh budaya yang ada di Indonesia. Karena itu, perempuan Indonesia pun sebaiknya punya motto bersama agar bersemangat dan terinspirasi serta mampu menginspirasi perempuan lainnya. Ini sepenggal kisah saya di Korea. Semoga teman-teman saya dan siapapun yang membaca memiliki impian dan bekerja dengan percaya diri untuk meraih impiannya. (Hik)

الله غير معروف (من ٣٠,٠٠٠ قبل الميلاد إلى ١٥٠٠ ميلادي)

الإيمان والعقل

“واجبات الدين، مثل الكثير من الفن، أي مساعدة منا يعيش متحمس خلاق وسلميا، وحتى حول الوقائع التي لم يرد بسهولة والمشاكل التي لا يمكن أن نحل”

نهاية القرن الحادي عشر، الفيلسوف واللاهوتي في الغرب قد بدأت مشروعا التي يعتقدون أنها هي جديدة تماما. أنها بدأت المنطق السلطة تطبق بصورة منهجية على بر الإيمان. الآن بدأت أوروبا على التعافي من العصور المظلمة التي يطوق بعد سقوط روما.

صاحب البلاغ لا مناقشة حول التاريخ عموما في هذه المقالة يركز المؤلف على الموضوع هو ذلك مقدم البلاغ ببساطة ينقل فكرة صاحب البلاغ أدناه.

يمكن أن نثبت أن ما نسميه “الله” (حقيقة لا يمكن أن نحدد) يجب أن يكون “هناك” لا نعرف ما هي كلمة “هناك” في هذا السياق. أننا يمكن أن نتحدث عن الله كنموذج لالزامية وهلم جرا، ولكن لا نعرف ما عليه في الواقع. وينطبق نفس الشيء على سمات الله. الله هي البساطة نفسها، فهذا يعني أنه ليس مثل كل شيء في تجربتنا، “الله لا يتألف من أجزاء”. رجل، على سبيل المثال، شكل من أشكال جنبا إلى جنب: لديه الجسد والروح، الجسد العظام والجلد لديه الصفات هو لطيفة وودية، وارتفاع الدهون. ولكن نظراً لطبيعة الله مطابق التغذوية، لديه جودة أنها ليست “جميلة” وجيد وأفضل. الأفضل شيء ليس بأفضل مما يمكن أن يتصور. لا يمكننا أن نتصور وجود “مثل هذا”، حيث لا يمكننا أن نعرف “وجود” الله أكثر مما يمكننا تعريف عن نفسه. لا يمكن تصنيف الله كهذا أو ذاك. إلا أننا نعرف المخلوقات ببساطة لأننا يمكن تصنيف لهم في الأنواع كالنجوم، والفيل أو الجبل. الله ليس مادة، “نوع من الشيء الذي يمكن أن توجد بشكل مستقل”. فعلى سبيل المثال الفردية لذلك.  لا يمكن أن نسأل عما إذا كان وجود الله، كما لو كان على واحد فقط مثيل من الأنواع. ليس هو الله ولا يمكن أن يكون أي من هذا النوع من الشيء.

جميع الأدلة التي تم التوصل إليها وتبين لنا أنه لا يوجد شيء في تجربتنا التي يمكن أن تقول لنا ما إذا كان معنى “الله”. لأنه شيء لا يمكن أن نحدد. هناك الكون قد لا تحتوي على أي شيء، ولكن لا نعرف ما يتعين علينا أن نثبت ذلك للوجود. وهناك سؤال لماذا هناك بدلاً من لا شيء؟ هو إبقاء يسأل رجل سؤال جيد لأنه، لأنه كان بعقلية من الولايات المتحدة لدفع أفكارنا إلى نقطة متطرفة. ولكن الإجابات لكل فرد إلى ما يسمى بالله. هو شيء لا يمكن لا حتى نعرف. في هذه الأدلة نرى سببا أن يكون في نهاية تامباتانيا، طرح الأسئلة دون إجابة، وحاول أن تصل إلى أقصى، “الرش” له. السبب يقود بعيداً عن الداخل إلى الخارج عبارة لم تعد مجدية، ويمكننا الكلام فقط.

ونحن نتحدث عن “الله” عقيدتنا عن الله ببساطة صنع الإنسان عندما نقول أن الله جيد أو أن هناك إلها، وهذا ليس ببيان الوقائع. وهذا لأن تطبيق اللغة الصحيحة أنالوجيس في منطقة واحدة لشيء مختلف جداً. الزعم بأن الله الخالق للعالم أيضا أنالوجيس لأننا نستخدم كلمة “الخالق” خارج سياق الإنسان العادي. من المستحيل أن يثبت أنه كان خلق الكون، أو أن لم يتم إنشاؤه في الكون، ولا يوجد شيء لإثبات أن الرجل والسماء والأحجار لم يكن هناك دائماً من البداية.  حتى أنها جيدة إذا أنه تذكر أن لا نسعى إلى إثبات ما لا يمكن أن يثبت، وتوفير أسباب مشركين لجعل متعة وأعتقد أن الأسباب التي قدمنا هو السبب الذي علينا أن نصدق.

الوجود ذاته هو سمة التي يمكن تطبيقها فقط على الله. نحن لا نعرف ما هي موجودة ليست – في الواقع من المستحيل هو الكائن للعقل. أننا نعاني شكل عادل سيباجيميديوم نحن نعرف من خلالها نموذج الفرد موجودة، وهذا يجعل من الصعب جداً بالنسبة لنا أن نفهم كيف يمكن أن يكون الله الحقيقي. “وهكذا العقل، لأنه يستخدم في المخلوقات كيلابان وظل من الأشياء التي ينظر إليها، لا يبدو أن رؤية أي حين يحدق في الضوء موجود. أنه لا يستطيع أن يفهم أن الظلام نفسه هو على ضوء ألمع من أفكارنا، كما نرى أنها لا ترى أي شيء كما يفعل نقية، خفيفة “

وعلينا حل الأمور المتضاربة حول الله بغية اختراق حاجز مفاهيمي، نظراً لوجود هو الأول وآخر، كان الخالد لكن هذا في الوقت الحاضر، هو بسيط جداً ولكن أكبرها حتى الآن، ومتنوعة جداً. في البداية كانت كل واحدة من هذه الصفات نفي مزيد من التدقيق، لكن إذا نحن نرى أن ما يبدو أنه على العكس اتضح أن تكون مترابطة. الله موجود في كل شيء لأنها موجودة هو الأبدية، المتنوعة بسبب واحد. يرشد هذا المقال القراء إبقاء عقولهم تتحرك بين واحد وثلاثة ولا يحاول أن يمهد التناقضات المتأصلة.

وهناك بعض الكلمات التي لا يمكن أن تنطبق على الله مثل الدهون أو التعب. ولكن إذا كانت هناك شروط، لا أونيفوكال إلى الله والمخلوقات اللطف أو الحكمة. وبطبيعة الحال أن الناس لا يمكن أن يكون أي مفهوم عن الله. وأنه من الخطأ. وإذا افترضنا أن الله في شعور بعض مجرد مخلوق، فإنه من السهل جداً المشروع أفكارنا الخاصة له وخلق الله في الصورة الخاصة بنا. وجود الله لانهائي بينما المخلوق محدود جداً، ولكن هذا فارق فقط لدرجة الله فقط وقد وضع تواجد أكثر كثافة.

حتى كتابة هذه السطور كتدفق من فكرة المؤلف، بغية تحقيق الشعور تاوادوك نتوقع الكتاب الانتقادات والاقتراحات التي يبني من القراء.

 

تاريخ الفكر الأدبي عند العرب

القلم : محمد حنيف

أ‌.        مقدمة

كل عصر تقتضي إشكاليات فكرية واجتماعية، وتفاعلات أدبية وفنية خاصة به، منها ما هو مطروق سابقاً ومنها ما هو مستجد؛ تصنع للعصر الذي تنمو فيه تمايزاً يجعله مختلفاً عن العصور الأخرى، وفي نظرة عجلى إلى تاريخ الأدب العربي في عصوره المختلفة من خلال قضاياه التي مايزت عصراً عن الآخر نكتشف أن هذه القضايا الظواهر أثير بعضها من النقاد، وبعضها من الأدباء، وقسم انتُبه إليه في عصره، وقسم في عصور لاحقة بحيث يمكن أن تشكل هذه القضايا روائز نستطيع أن ندرس من خلالها الأدب في كل عصر، وما تفرد به عن سواه.

لا تسلم قضية مما سبق في أسباب ظهورها أو تجليات هذا الظهور من التداخل والتقاطع مع القضايا الأخرى أياً كان العامل الرئيس في ظهورها سواء أكان من إفرازات الواقع، أو بفعل المثاقفة مع الغرب، أو التفاعل مع التراث.

          إن كلمة تاريخ توحى إلينا بلا شك بالماضى، والماضى لايصبح تاريخيا إلا إذا فهمناه تاريخا للإنسان وجوده، بينما الأدب فن من فنون التعبير الإنساني. وما دامت كلمة تاريخ تحمل معنى الماضى الإنسانى.، بينما كلمة أدب تحمل معنى فن تعبيرري إنساني، فإنه (اى تاريخ الأدب) يعنى دراسة الماضى الإنسانى كمايصوره الأدب. وقد يكون لكلا الكلمتين استعمالات او دلالات خاصة فى مجلات نقدية  أو علمية عديدة، ولكن من المؤكد أن أبسط تعريف لتاريخ الأدب ، هو أن يقال أنه دراسة الماضى الإنسانى لفن الأدب.

          ولنحاول أن نتوقف عند بعض التعريفات المختلفة “لتاريخ الأدب” لدى جماعة من المتخصصين حتى نقف على دلالة هذا المجال وأهم خصائصه من جهة ثم ننتقل إلى معالجة مناهج بحثه من جهة أخرى. ولنبدأ أولا بهذا التعريف الذى يقدمه لنا الناقد الانجليزى المعروف سبيلر Spiller حيث يقول ” يعنى تاريخ الأدب أولا وقبل كل شيئ، وصف و تفسير أدب شعب من الشعوب فى لحظة تاريخية محددة”، ويضيف قائلا :” إن تاريخ الأدب ليس تاريخ اللغة، وليس تحقيقا للنصوص، وليس نقدا أدبيا، و إن كان يحتم على مؤرخ الأدب أن يكون ملما بإطراف هذه المجالات”، وعلى ضوء هذا القول لايد لكل دارس لتاريخ الأدب أن يحدد طبيعة الآثار الأدبية وعصرها ووسطها وعلة ظهورها، فهو- اي المؤرخ للأدب- كالمؤرخ الفكرى أوالثقافى أو الحضارى، يكتب تاريخ الإنسان على ضوء فكره أونظامه الفكرى أوالثقافى.

ب‌.     نشأتها

نشأت اللغة العربية فى أحضن جزيرة العرب خالصة لأبنائها، نقية سليمة مما يشينها من أدران اللغات الأخرى، ولبثت كذلك أحقابا مديدة، كان العرب فيها يغدون ويروحون داخل بلادهم- على ماهم عليه من شظف العيش- غير متطلعين إلى نعيم الحياة وزخارفها فيما حولهم من بلاد فارس والروم وغيرها، وإن دفعتم الحاجة إليها أحيانا، وتبادل المنافع أحيانا أخرى.

لغة العرب من أغنى اللغات كلما، وأعرقها قدما، وأخلدها أثرا، وأرجحها صدرا، وأدومها على غيسر الدهر محاسنة وصبرا، وأعذبها منطقا، وأسلسها أسلوبا، وأروعها تأثيرا، وأغزرها مادة، وأوسعها لكل مايقع تحت الحس، أيجول فى الخاطر، أويجول فى الخاطر : من تحقيق علوم، وسن قوانين، وتصوير خيال، وتعيين مرافق. وهي على هندمة أوضعها، وتناسق أجزائها، لغة قوم أميين، لم يكونوا فى حكمة اليونان، ولا صنعة الصين، بادوا وبقيت بعدهم سائرة مع مل جيل، ملائمة لكل زمان ومكان، لولا روح عظيم ماخلدت ودرج أقرانها، وأنفت واستخذى سلطانها.

فالعرب قبل الإسلام كانوا موحدين بدعوة إبرهيم ثم سقطوا فى الوثنية، وظل طبيعة التوحيد قائما فى أعماق الكثيرين منهم، وقد ظلت طائفة تتعبد على دين إبرهيم حتى جاء الإسلام، ومن هنا فإن كل ما لديهم من طوابع الإيمان والخلق والكرم وإنما صدر عن ذلك الأصل القديم ثم جدده الإسلام وأعطاه مضمونا رباني الطابع إنسانى المظهر.

ت‌.     خصائص الأدب العربي

لاريب أن خصائص الأدب العربي التى تميزه عن الآداب العالمية : شرقه وغربه، ترجع إلى البيئة التى نشأفيها والفكر الذى تشكل فى إطاره الأصول التى استمد منها وجوده والتحديات التى واجهته فى طريق مساره الطويل. ولا ريب أن أدب أي أمة مرتبط دائما بلغتها فهو فى مصطلح الفنى (أدب اللغة) وهو بانسبة للأمة العربية : أدب اللغة العربية. وأدب أي أمة هو بتاج عواطفها ومشاعرها وعقولها، وهو عصارة مزاجها النفسي وطابع روحها وهو فى نفس الوقت مرتبط بهذه الأمة : أرصها وسمائها وقيمها وتقاليدها، أحداثها ومجتمعها، فهو عصارة وجهة نظرها فى الحياة مستمدة من داخلها ومن هنا كان الأدب أدب أمة وأدب لغة لأنه يستمد وجوده من مشاعر هذه الأمة وطوابعها الروحية والعقلية والنفسية، ويستمد وجود من اللغة التى لاتكتب بها ولكل لغة مفاهيمها ومعانى كلماتها وخصائص الذاتية. والأدب الأصيل عالمي بطبعه من حيث نزعته الإنسانية لامن حيث انصهاره فى نموذج واحد، والطابع الإنساني للأدب لا يخرجه عن ذاتيته كأدب أمة خاصة ولايدمجه فى غيره من الأدب تحت ما يسمى عالمية الأدب. والأدب العربي أدب أمة عريقة وأدب لغة عريقة أيضا، وهو أدب لم يتشكل فى صةرته الحقيقة إلا منذ ظهور الإسلام، الذي جمع العرب فى الجزيرة العربية فكان عاملا فى تحويل القبائل العربية إلى أمة تامة، وبذلك يمكن القول بأن الأدب العربي قد تشكل فى صورته الحقيقة بالإسلام، ولا يمنع هذا من وجود ديوان الشعر القديم ومايتصل به من أسجاع الكهان وهي فى مجموعها لاتشكل صورة الأدب بمفهومه الفني ولا بمعالمه الأصلية التى وضحت بعد نزول القرأن : الذي كان هو العامل الأعظم فى بناء الأدب وظهور فنونه وعلومه ومناهجه واللغة العربية سابقة على الإسلام وهي عمادوجود الأمة العربية، وهي لغة تطورت ونمت خلال مئات السنين وصلت إلى صورتها التى عرفت بها قبيل الإسلام، وإن ظلت لبها لهجاتها المختلفة المتعددة، فلما نزل القرأن انصهرت اللغة اعربية فى لهجة واحدة، ثم كان أن أعطاها القرآن كما أعطى الأدب العربي هذا البيان المعجز الفائق الذي فهمه العرب وأعجبوا به وعجزوا فى نفس الوقت عن الإتيان بمثله.

إذن يمكن القول بأن أدب أمة يشكله : ضمير الأمة + القيم الفكرية والروحية  التى تعتنقها+جوهراللغة. وفى مجال أدب اللغة العربية نجد الأمة العربية لم تكن قائمة قبل الإسلام فى الجزيرة العربية وإنما كانت مجموعة من القبائل المختلغة المتصارعة التى لم تجتمع تحت أي لواء سوى الإسلام، ولكنها كانت ذات قيم وتقاليد ولها طابعها الذى أورثه إياها مكانها فى هذه الجزيرة شبه المنعزل عن حضارتي عالمها : حضارتي الفرس والرومان، هذا الطابع البدوي الخاص الذى أهلها لتلقي رسالة إنسانية كالإسلام فقد حماها وجودها المنعزل عن أن تذوب فى مقارف الحضارات وانحلالها ومكن لها من تنمية قيمها وهي بقايا الحنيفية (دين إبرهيم) التى تمثل كل ماكان عند العرب فى الجاهلية من خلق يقوم على الأريحية والمروءة وإن خالطها كثير من فساد عادات الثأر ووأد البنات والشرك وعبادة الأصنام والإستعلاء والتفاخر، فلما جاء الإسلام حرر هذه النفس العربية من جاهليتها وصاغ كثيرا من طوابعها صياغة جديدة وحول أهداف الكرم وحماية الزمان والنجدة فأعطاهما مفهزما متجددا هو مفهوم التوحيد الأول واستبقى قدرتها على المجالدة والحمية ووجه ذلك كله إلى هدف أسمي تحت لواء عقيدة التوحيد الخالص. وبذلك محى عنها درن الجاهلية وحرر قيمها التى كانت عماد القوة الكبرى التى اندفعت فى الأرض ترفع راية الإسلام وتعلن اسمه وتمد نفوذه من حدود الصين إلى حدود فرنسا. كل هذه العوامل أعطت أدب اللغة العربية ذاتية خاصة وطبعته على نحو خاص يختلف به عن أدب الأمم الأخرى فظهرت فنون لم توجد فى الآدب الأخرى واختفت فنون وجدت فى الآدب الأخرى. إن مذاهب الأدب التى يحاول النقاد محاكمة الأدب العربي عليها هي فى جملتها مذاهب غربية وضعت مسمياتها ومناهجها بعد قيام ظواهرها فى الآداب الأوربية، وهي فى الحق ليست كذاهب وإنما هي أسماء عصور : كالكلاسيكية والرومانتيكية وغيرها.

أما ناحية أصول الأدب نفسه : أصول الشعر والنثر والقصص والتراجم فلماذا يخضع الأدب العربي لقواعد مستمدة من آداب تختلف عن الأدب العربي : مزجا وشكلا وكابعا. وهل يمكن أن يقال إن هناك أصولا يضعها الأربيون لتخضع لها الآداب فى العالم كله.

إن إختلاف المصادر والمنابع بين الأدب العربي والآداب الغربية يجعل من العسير خضوع الأدبين لمقاييس  واحدة أو لقوانين واحدة، والمعروف أن الآداب الغربية جميعا تستمد مصادرها من الأدب الهليني والفلسفة اليونانة والحضارة الرومانية، فقد اتجه الأدب الأوربى الحديث منذ أول ظهوره فى عصر النهضة إلى هذه المنابع وربك نفسه بها وجعلها أساس ثابتا لمختلف وجهات نظره ومفاهيمه و قيمه. واتخذ من النظرات التى قدمها أرسطو فى الأدب والنقد والشعر وغيره أساس له.

ث‌.     الفكر الذي تشكل الأدب العربي

تحتاج مناهج الدراسات الأدبية فى صورتها الحالية تطورات جديدة تشبه تلك التطورات التى اجتازاتها فى اواخر القرن التاسع عشر، ووجه الشبه بينهما هو هذه النظرة الوضعية التى تحلل نمطا عريض من انماط الأدب، على ضوء مفاهيم ومناهج العلوم الإنسانية والتجريبية. والباحثون منقسمون فيما بينهم تجاه هذه النظرة الوضعية. فهناك فريق يرى ضرورة تحليل الآثار الأدبية تحليلا عقليا ويرى ايضا ضرورة انشاء علم مستقل للأدب وفريق أخرى يرى أن هذه النظرة الوضعية تقضى على خصوصيته، وتحيله إلى اجزاء مفتتة. وقد اوردناها مبسطة موجزة هي مظاهر الإتجاه العام لمناهج الدراسات الأدبية المعاصرة. لكن ما هي الدراسة الأدبية؟ يجب ويليك بأنها ان لم تكن بالضبط علما فهي نمط من انماط المعرفة تنهض على مجموعة من الأسس العقلية التى يتبناها دارس من الدارسين للوصول إلى فهم وتفسير ظاهره من الظواهر الأدبية.

فمناهج الدراسات الأدبية فى المرحلة الراهنة تمضى الآن نحو منطلق جديد. والواقع أن ظهور تطورات جديدة فى حياة الفرد والمجتمع يؤدى إلى تجديد فى فن و الأدب، وهذا يفرض على الباحث أو الناقد نظرة جديدة تسمح له بالتكيف مع الواقع الأدبي الجديد.

أما الفكر الذى تشكل الأدب العربي فى إطاره فهو القرآن أما أدة هذا الفكر فهي اللغة العربية ويقوم هذا الفكر على أساس التوحيد الخالص. فقاعدة الإسلام الأزلية هي الإعتقاد بوجود الله الواحد الأحد الذى لا يتغير بتغير الزمان والمكان، فالله سبحانه وتعالى خالق الكون وهو الذى يمسك هذا النظام المترابط فى كل لحظة بحيث لو تخلي عنه لتلاشى وانتهى وهو القائم على كل نفس بما كسبت. ثم هو عالم الغيب والشهادة، وهوالذى يقضى على هذا النظام متى شاء ثم يبعث الناس فى العالم الآخر من أجل الحساب والجزاء. هذا المفهوم هو أس الأساس فى الفكر الإسلامي، ومن ثم فهو لب الأدب العربي. والإنسان فى نظر الإسلام مستخبف فى الأرض، له طبيعته الأصيلة الجامعة بين الروح والجسم والعقل والقلب وهي طبيعة متكاملة لا تضارب فيها ولا صراع ولذلك فقد أقر الإسلام رغباته المادية وأشواقه الروحية وجعل له ضوابط تحول بينه وبين الإ نحراف إلى اعتزال الحياة أو الإنهيار والتحلل وأقام له منهجا وسطا كريما يجعله قادرا على أداء مسؤليته، والقيم على أمانته، ومواجهة ماتجبهه به القوى  المخبلفة من تحديات، ولذلك فقد جعل سعيه فى الحياة مرتبطا بالجزاء فى الآخرة وأعطاه المسؤلية الفردية والإلتزام الخلقي لكي يواجه العالم من منطلق الكرامة وجعل مسيرته كلها خالصة لله.

ولقد كان تحرك الفكر الإسلامي والأدب العربي أساسا، إنما يجري فى نطاق القرآن فإذا خرج عنه وقع الجرح الذى لا يرفع إلا بالعودة إليه. ولقد كان التأويل من أخطر الأسلحة التى استعملت لتفسير النصوص تفسيرا يحججها عن مدلوتها الأصيلة إلى المفاهيم المنحرفة. ولقد حذر القرآن المسلمين من هذا الخطر وأولى الرسول هذا الأمر اهتماما كبيرا حتى لايقع المسلمون  فى محاذيره فيخرجوا عن أصول دينهم الجامعة الواضحة. وهناك محاولة لزلزة النص الإسلامي القائم على القرآن و السنة. ولم يكن يملك العرب قبل الإسلام ترثا حقيقيا فى مجال الأدب والفكر حتى جاء القرآن فأعطى البشرية كلها هذه الحصيلة الضحمة من الضياء الكاشف لمناهج الحياة والمجتمعات وبناء الإنسان. وليس القرآن فى الحقيقة كتاب دين   كمايقولون ولكنه المصدر الأساسى للفكر الإسلامي والثقافة العربية وهو يتسم بالشمول والتكامل، وأعظم مناهجه : العقيدة والشريعة والأخلاق، استمدادا من حقيقة هي أصيلة هي أن الإسلام ليس دينا عباديا ولكنه دين ومنهج حياة. ولقد حفظ الله من يطرأ عليه تبديل أو تغيير أو تحريف مما أصال الكتب السابقة فهو الوثيقة الخالدة (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ولقد أمد القرآن العلوم والآداب ةالفنون كلها. فقد قدم للمسلمين علوم الدين : ورسم الخطوط العامة للفكر الإنسانى وأصل المناهج والقيم فى مجال السياسة والاجتماع وقدم منهج المعرفة ذو الجناحين: الرحي والمادي، وأعطى البشرية منطلق النظرة العقلية والعلمية على أساس الفطرة وطالب بالبرهان وأنكر الأساطير وزيف الخرافات والأوهام وحرر البشرية من عبودية الفرعون والقيصر والامبرطور، كما حرر العقل البشري من الوثنية التقليد والتبعية والمادية جميعا.

ومن هنا فمن الزيف قول القائلين بالفصل بين العلوم الدنيوية فى الإسلام. وقد حفظ القرآن رابطة الفكر والبيان بين الشعوب الإسلامية وغيرها من الشعوب وحفظ اللغة العربية من أن تتمزق إلى لهجات. وهو الذى نشر اللغة العربية فى الآفاق حتى وصلت من الصين إلى فرنسا، وهو الذى حفظ اللغة العربية لسانا مبينا لأصحابها خلال أربعة عشر قرنا.

وأبرز مفاهيم البيان العربى : الوضوح الصادق حيث لاتأويل ولاغمضة ولا ظلال ولارمز وحيث لايحمل اللفظ أكثر ممايطيق ولايؤدى أكثر من معنى والأمر فيه إما باطل وإما حق، ولن يكون الإثنين معا. ومن هنا فإن أبرز مفاهيم الإسلام هو أن تعاليمه وحدة متكاملة لا يصح تجزئتها أو تفثيتها. واللغة العربية بهذا المفهوم ليست لغة للعرب وحدهم، ولكنها لغة فكر وثقافة ودين لألف مليون من المسلمين ومن هنا فمن العسير مقايستها   وفق مفهوم اللغات الغربية، وليس فى استطاعة العرب وحدهم التصرف بها أو عزلها عن مستواها القرآني وطابعها الاسلامي. وعند هاجم الامام الشافعي المنهج الأرسطى قال أنه يستند إلى خصائص اللغة اليونانية وهي مخالفة لخصائص اللغة العربية.

ج‌.      الأصول التى يستمد منها وجوده

  1. انسانية الادب : يتسم الفكر الاسلامي بالطابع الإنساني البعيد عن العنصورية والإستعلاء بالدم أو اللون. والتماس روح الاخاء البشري. ومفهوم الرحمة الكرامة والثقة المتبادلة. فلقد كان العرب أهل أريحية ووفاء ومروءة، وجاء الإسلام فعزز فيهم هذه القيم ونماها بدعوته إلى وحدة الجنس والبشري ورفع لواء الأخاء: كلكم لآدم وآدم من تراب، ليس لعربي على عجمى فضل إلا بالتقوى. ولذلك عرف الفكر الإسلامي بالتسامح وتقدير الأديان والكتب السماوية والأجناس بينما لم بتمكن الفكر الغربي التخلص عن بغضه واستعلائه الأديان والأجناس.
  2.  الاصالة : الأصالة هي الالتحاق بالجذور مع التفتح، والتحرر من التبعية فى نفس القت وقد دعا الإسلام إلى معارضة التقليد للأجنبى ةالاحتفاظ بالشخصية الذاتية. وأعلن حربا لاهوتية فيها على التقليد ودعا إلى إعلان التمييز بين فكر وفكر وكشف عن أن التقليد فقدان للشخصية والتبعية هي عبودية الفكر والعقل.
  3. الصدق :  الصدق والوضوح من أبرز معالم الإسلام التى أهداها إلى العدل العربي ولذلك يرفض الإسلام الأساطير والخرافات التى تتمثل فى ذلك الركام الزائف التى ليس له مصدر علمي ولا يثبت للبحث أمام البرهان.
  4. الوضوح : يبرز مفهوم الوضوح فى الفكر الإسلامي والأدب العربي فى مواجهة الظلال والرموز التى تميزت بها الآداب الأوربية. فالجو الصافي الشرق والنفس المؤمنة المتفائلة من شأنها أن يمدا الأدب بطابع الوضوح الخالص البعيد عن التعقيدات والزمزيات والأوهام.
  5. الايمان : عرف العرب الإيمان بالله والثقة به، وهو إيمان مضئ يقوم على الدليل والبرهان فقد هاجم الإسلام الخرافات والسحر والكهانة وطارد الأوهام والمعتقدات الباطلة وأنكر إدعاء علم الغيب واعتبر السحر كفرا وحرص على أن يرتفع المسلم بإيمانه على ضعف البشري. وفى مقابل الإيمان تبدو روح الشك والإرتياب فى الآداب الغربية ولا يرى الإسلام فى الإيمان مفهوما مضادا لمفهوم المعرفة كما هو الحال فى الأديان الأخرى ويرفض الإسلام الاقتصار على مفهوم المعرفة القائم على الحس والتجربة وحده.
  6. التفاؤل : الثقة بالله هي مصدر التفاؤل ولذلك فإن الأدب العربي لا يعرف التشاؤم على النحو الذى يتمثل فى الأدي الغربي. وأبرز معانى التفاؤل فى الفكر الإسلامى هو الثقة بالله ةالإيمان بأنه لاتزر وزرة وزر أخرى، لقد ساد الوجدان المتشائم فى الأدب الغربي نتيحة مايطلق عليه : الخطيئة الأصيلة. ومن ثم ظهرت آثاره على الآداب والفنون والفلسفة و الأخلاق. وطابع التشاؤم ليس له مكان فى الأدب العربي لا نقطاع أسبابه.
  7. الأخلاقية : القانون الأخلاقي أساس وطيد فى الفكر الإسلامى ومن ثم فى الأدب العربي فهو محور الدائرة لكل القيم. ومفهوم الأخلاق فى الإسلام يقوم على قيم ثابتة راسخة لا تتغير بتغير الزمن والبيئات.
  8. التكامل :يقوم مفهوم المعرفة فى الإسلام على أساس التكامل، إرتباطا بالانسان الذى يتكامل فى حياته الجسدية وحياته النفسية ةحياته الاجتماعية فالإسلام يشكل منهجا متكاملا يرتبط فيه العقل والجسم والعلم والدين والروح والمادة الدينا ةالآخرة.
  9. البرهان : دعا الإسلام إلى التماس البرهان فى كل حقيقة يعتقدها الإنسان وأنكر على المسلمين التقليد بعد معرفة الدليل. وقد هاجم الإسلام الخرافات والسحر والكهانة وطارد الأوهام والمعتقدات الباطلة وأنكر ادعاء علم الغيب واعتبر السح كفرا وحرص على أن يرتفع الإنسان بإيمانه عن الضعف البشري الذى يجعله العوبة فى يد أوهام الطوالع وأضاليل العرافين.
  10. الحرية ذات الضوابط : إن مفهوم الحرية فى الإسلام مفهوم شامل كامل. و تقوم الحرية فى مفهوم الإسلام على تحرير العقل الإنسانى من قيد الوثنية والجهل والخرافة والتقليد وتحرير النفس الإنسانية من الاستعباد والأدلال والفقر. ولا يقر الإسلام مفهوم الحرية بمعنى الإباحة والإنطلاق وينكر الإسلام إطلاق الشهوات.
  11. الالتزام و المسؤلبة : يقيم الإسلام قاعدته الاصيلة على الإلتزام الأخلاقى والمسؤلية الفردية وهو إلتزام قائم إزاء المجتمع مرتبط بالمسؤلية فى الأخرة فليس فى الإسلام خطيئة أصيلة. لأنه لا توجد مسؤلية عامة محددة ولذلك فإن موقف الإنسان من القدر واضح وصريخ. ويرتبط الإلتزام الفردي والمسؤ لية الأخلاقية بإقرار مفهوم البعث والحساب والجزاء، ولا ريب أن إقرار البعث مطابق للفطرة وأن إنكاره هوالذى يشكل التناقض العقلي.
  12. ثبات القيم : يقيم الإسلام ثبات القيم فى مواجهة نسبية  الأخلاق الغربية ويقيم مفهوم الثواب والمتغيرات فى وجه التطور المطلق غير المحدود.
  13. ترابط الفردية والجماعية : يجمع الإسلام بين الفردية والجماعية ويبنى الإنسان كفرد يجعله فى خدمة المجتمع. ولا يقر الإسلام الامتياز القائم على العنصر أو الجنس أو اللون أو الطبقة، وإنما يعرف مقياسا واحدا هو التقوى. فالفرد للجماعة والجماعة للفرد والكل للإسلام.
  14. ترابط العلم بالعمل : يربط الإسلام العلم بالعمل ويجعل تقييم البطولة بإحياء العمل والانتفاع به، ويرفض تطريم الفرد بتجسيد البطولة فى نموذج مادي وبذلك يعارض الإسلام مفهوم البطولة الوثنى القائم على الأحجار ويجعل تقدير الفرد بالعمل لا بالموروثات ولا بالعناصر أو الألوان وبذلك يدخض فكرة العنصرية أو الاستعلاء الجنسى أو اللون أو الطبقة، وحين يقرن الإسلام العلم بالعمل والمقيدة بالتطبيق يرفض مبدأ العلم لذاته ويقرر أن العلم يطلب من أجل العمل به ةالإستفادة منه فى تحسين الحياة الانسانية وتقدمها.
  15. الذاتية : لكل أمة ذاتيتها الخاصة وأدبها النابع من ذاتيتها. فالطابع الخاص هو أبرز طوابع الإسلام.والمعروف أن هناك أمورا عالمية مشتركة كالعالم والمعرفة وهماك أمورا ذاتية منها الثقافة والأخلاق والآداب والأذواق.
  16. الاعتراف برغبات الانسان : اعترف الإسلام برغبات الإنسان المادية. لقد نظر الإسلام إلى الجنس نظرة الفطرة وحرره من تعقيدات الرهبانية والرياضيات القاسية وأعلن أن الرغبات من طبيعة الإنسان التى لا سبيل إلى قمعها أو القضاء عليها ودعا إلى تحريرها من الأسراف ومن الجمود معا ووضع لها ضوابط من الإعتدال والعفة وأقامها فى دائرة الشريعة.
  17. التوحيد : أبرز دعائم الإسلام وبه يتبين وضوح الفارق وعمق الاختلاف فى المفهوم الديني والاجتماعي عالم الإسلام وبين الغرب. وقد جعل التوحيد لسلم القيم أولويات وخصص لها سبقها وتقدمها. وفى مقدمة سلم القيم : الجهاد والزكاة والعبادة.
  18.  الارتباط بالميراث : يرجع هذا الإرتباط إلى مصدر واحد هو أن التراث العربي الإسلامي ليس تراثا جامدا ولكنه ميراث متفاعل لم يتوقف عن الحركة، ولم ينفصل تاريخيا على النحو الذى انفصل فيه تراث اليونان عن أوربا الغربية فى عصر النهضة.
  19. التجريب : لما كان التجريب هو أبرز طوابع الفكر الإسلامى من حيث دعوة الله إلى الإنسان أن يسير فى الأرض وأن ينظر فى الطبيعة وأن يكتشف قوانين الكون فقد انتقلت البشرية بالإسلام من عصر التأمل النظرى والفكرى المجرد الذى عرف عن اليونان إلى عصر التجريب ووضع الجزئيات موضع الفحص العام وبذلك تكامل بالإسلام روح العلمى الحقيقى، وانتقلت البشرية  إلى عصر جديد فكان للإسلام فضله فى إنشاء المنهج العلمى التجريبي الذى تشكلت على أساسه الحضارة المعاصرة ولذلك فالتجريب طابع أصيل فى هذا الفكر وله أثر فى الأدب والعلم على السواء.
  20. الفطرة : قام الفكر الإسلامى على أساس فطرة الإنسان الأصيلة.
  21. قوامة الرجل : أقام الإسلام قانون قوامة الرجل فى نفس الوقت الذى أقام للمرأة كيانها وحقها ومساواتها وتميز الرجل بالقوامة فى الإسلام لا يجعل من ضعف المرأة عقابا إلهيا لها كما تحاول إدعاء ذلك بعض العقائد والمذاهب ولكنه يقيم التكامل ويحقق التوازن ويدفع المجتمع إلى الوجهة الصالحة ويجعل أمور الحياة متصلة على النحو الذى يحقق السلامة ويؤ كد الفطرة.
  22. تكامل المعرفة : يفرق الإسلام تفرقة واضحة بين مقاييس المفاهيم الإنسانية فالأخلاق والمجتمعات وشؤ ن الوجدان النفسى وغيره لاتخضع لمقاييس العلم المادي لذلك فإن تمجيد العقل واتخاذه سبيلا وحيدا للمعرفة ليس مفهوما إسلاميا أصيلا. فالإسلام يقيم منهجه فى المعرفة على تكامل القلبي والعقل وعبرة التاريخ وتراث الحضارات ويصل به إلى النفس والعقل جميعا.
  23. الوسطية : ينزع الفكر الإسلا مي نزعة الطب فى الوسطية فهو يعتبر الكائن الإنساني كلا متسقا فى حياته الجسدية وحياته النفسية وينظر إلى العوامل الروحية والمادية معا فى تشخيس الأحداث.

ح‌.      الاختتام

الفكر الذى تشكل الأدب العربي فى إطاره فهو القرآن أما أدة هذا الفكر فهي اللغة العربية ويقوم هذا الفكر على أساس التوحيد الخالص. فقاعدة الإسلام الأزلية هي الإعتقاد بوجود الله الواحد الأحد الذى لا يتغير بتغير الزمان والمكان، فالله سبحانه وتعالى خالق الكون وهو الذى يمسك هذا النظام المترابط فى كل لحظة بحيث لو تخلي عنه لتلاشى وانتهى وهو القائم على كل نفس بما كسبت. ثم هو عالم الغيب والشهادة، وهوالذى يقضى على هذا النظام متى شاء ثم يبعث الناس فى العالم الآخر من أجل الحساب والجزاء. هذا المفهوم هو أس الأساس فى الفكر الإسلامي، ومن ثم فهو لب الأدب العربي.

 

المراجع

أنور الجندى، 1997،  مقدمات العلوم والمناهج، (دار الأنصار)

أحمد الإسكندرى و مصطفى عننى، 1916،  الوسيط فى الأدل العربي وتاريخه، ( مصر : دار المعارف)

د. صلاح روى،2003، النحو العربي نشأته تطوره مدارسه رجاله، (القاهرة : دار غريب)

د. شكري عزيز ماضي، 2005، فى نظرية الأداب، (بيروت : الؤسسة العربية للدراسة والنشر)

أحمد الثايب، 1964، أصول النقد الأدبي، (القاهرة : مكتبة النهضة المصرية)

د. سمير سعيد حجازي، 1996،  المناهج المعاصرة لدراسة الأدب،(الكويت : دار الكتاب الجامعي)

 

مناهج الدعوة الصوفية في نشر الإسلام إلى إندونيسيا

بقلم : أحمد صافى محي الدين

لا نعرف على وجه التحديد متى دخل الإسلام إلى أرخبيل (جزر ما يعرف بإندونيسيا وجوارها اليوم)ـ ولكننا نميل إلى الرأي القائل : إن العرب كان لهم مراكز تجارية في هذه البلاد، ومع هؤلاء العرب التجار منذ القرن الأول الهجري والثامن الميلادي، كان الإسلام يجد له طريقا في قلوب أبناء هذه الجزر وإلى هذا الرأي يميل سير توماس أرنولد (انظر رأيه في كتابه (الدعوة إلى الإسلام)، باللغة الملايوية، ص ٤٠١ .) ويقوي رأيه بما عثر عليه في بعض المذكرات الصينية أنه في عام ٦٨٤ ميلادية، قد عثر على داعية عربي في سومطرا الشمالية (الإسلام في أرخبيل الملايو : ص ٧٨ .). كما نستريح إلى الرأي القائل : إن الصوفية هم من الدعاة الأوائل الذين قاموا بنشر الدعوة في هذه المنطقة. ومن بين هؤلاء الباحثين الذين يرون هذه النظرية ويؤيدونها تأييدا قويا البروفيسور الدكتور الحاج عبد الملك أمر الله الشهير بالبروفيسور حمكا وهو عالم من كبار علماء إندونيسيا  (في كتابه التصوف: تطوره وتطهيره، للدكتور حمكا، Penerbit PT Pustaka Manjimas, Jakarta، سنة ١٩٨٤، ص ٢٣٢ و ٢٣٣ .). فمكة كانت مقصد طلاب العلم الملايويين وخصوصا في الفترة ما بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر الميلاديين، وكانت مادة التصوف مهمة في تلك الأيام، حتى صار الالتزام بطريقة من الطرق الصوفية عند العلماء والطلبة الملايويين عادة يعتقدون أنها تنمي نزعتهم الروحية وتقويهم، وعندما كان يعود هؤلاء إلى بلادهم كانوا يحملون العلم الشرعي، ويمارسون طريقة واحدة أو أكثر.

منذ أن بدأ الإسلام ينتشر انتشارا واسعا في هذه المناطق الشاسعة والجزر المترامية بغير حرب ولا سلاح وبصورة سريعة بدأ التصوف يرسي تعاليمه ومبادئه الروحانية في نفوس الملايويين تدريجيا حتى ترسخت أفكاره في المجتمع بشكل راسخ وملموس حتى يومنا هذا؛ فمع مجيء الشيخ عبد الله العارف كان مجيء الشيخ إسماعيل ظفي الذي زار آتشيه بشمال سومطرا الإندونيسية، وعمل على الدعوة إلى الإسلام متلازما مع نشر طريقته القادرية. ومن هؤلاء الدعاة الأوائل الشيخ أبو عبد الله مسعود بن عبد الله الجاوي الذي ذكره الشيخ يوسف النبهاني قائلا بأن “الشيخ الجاوي عالم مشهور كان له تلاميذ كثيرون في عدن”( انظر ترجمته في كتاب جامع كرامات الأولياء بقلم محققه أستاذي الجليل الشيخ إبراهيم عطوه عوض، بيروت : المكتبة الثقافية، ١٤١١هـ/١٩٩١م، ص ٣-٨ باختصار .)، وقد توفي في سنة ٧٦٨هـ/١٣٦٧م ، وكان معاصرا لابن بطوطة، وعاش في مملكة باساي الإسلامية الشهيرة بسومطرا، وهكذا جمع الجاوي بين تأثيره بين العرب والملايويين في آن واحد، لكن مؤلفاته اختفت اليوم. (جامع كرامات الأولياء، ج ٢، ص ٤٦٨ .)

وفي القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي) اشتهر في عالم الملايو خاصة في جزيرة جاوا الإندونيسية قصة الأولياء التسعة. كان هؤلاء الأولياء التسعة من الدعاة الأوائل في هذه الجزيرة التي كان شعبها يعتنق الديانة الهندوسية والبوذية. ويسمى هؤلاء الأولياء التسعة لأنهم كونوا أنفسهم كفريق الدعاة المكون من رجال لا يزيد عددهم عن تسعة دعاة في وقت واحد، ويسمى رئيسهم الولي، وعندما توفي أحد منهم يحل محله داعية آخر ليكون العدد تسعة أفراد (انظر رسالة كبرى : مجربات الأولياء التسعة، ص ١٠-١٦، وكتاب الجواهر من قصص الأولياء التسعة باختصار من أوله إلى آخره .). وبالفعل اشتهر من بينهم تسعة دعاة شهرة كبيرة تفوق الباقين، وهم :

(١)        الشيخ مولانا مالك إبراهيم، الشهير بلقب الشيخ المغربي، وأصله من جوجرات  الهندية.ويعتبر أول مؤسس لمدرسة دينية تقليدية تخرج الدعاة المسلمين الذين نشروا الدين الإسلامي في أنحاء جزيرة جاوا.

(٢)        رادين رحمة الشهير بلقب سونن أمبيل (Sunan Ampel)، وكان أصله من كمبودجيا. قام بفتح مدرسة جهادية في أمبيل، سورابايا، ونشر الإسلام في جميع أنحاء جزيرة جاوا الشرقية. ويعتبر المؤسس والمخطط الأول للدولة الإسلامية في جاوا. وذلك بتنصيبه رادين فتاح (Raden Patah)، سلطانا لدولة دمك (Demak) الإسلامية، ويلقب بالسلطان شــاه ســري العـالم الأكبر الفتاح، وكان مقامه في مسجد أمبيل.

(٣)        الولي الثالث هو سونن مخدوم إبراهيم الشهير بلقب سونن بونـــانج (Bonang)، وهو ابن سونن أمبيل. وكان ينشر الأسلام في سواحل شمالي جاوا الشرقية. لقد سعى إلى تغيير أسماء أيام النحس في تعاليم الديانة الهندوسية وأسماء الآلهة الهندوسية بأسماء إسلامية مثل أسماء الملائكة والأنبياء، وقبره في توبان (Tuban).

(٤)        الولي الرابع هو رادين فاكو  (Raden Paku)الشهير بلقب سونن جيري (Sunan Giri) وأصله من بلمبانغن (Blambangan). وقام بنشر الإسلام في سولاويسي (Sulawesi)، وسوندا كجيل (Sunda Kecil). وكان رجلا تربويا ويقوم بتربية الأطفال المسلمين على الألعاب الإسلامية. وقبره في جبل جيري (Giri)، القريب من جريسيك (Gresik)، سورابايا، إندونيسيا.

(٥)        الولي الخامس هو الشـريف هـداية الله الشهير بلقب سونن جونونج جاتي (Gunung Jati) أو فتح الله (Fatahillah).

(٦)        الولي السادس هو جعفر الصادق الشهير بلقب سونن القدوس (Kudus)، قام بنشر الإسلام في سواحل شمالي جاوا الوسطى. وكان أديبا شهيرا يكثر من كتابة القصص الدينية. وقبره في قدوس (Kudus).

(٧)        الولي السابع هو رادين فراوُوتو (Raden Prawoto) الشهير بلقب سونن موريافادا (Muriapada). وكان ينشر الإسلام عن طريق الاقتراب من التجار والصيادين والبحارة، كما يبقي فن موسيقي جاميلن (Gamelan) الذي يحبه شعب جاوا بشدة ويستخدمه كوسيلة لإدخال التعاليم الإسلامية في نفوس الشعب، حتى لا يشعر الشعب أن فيه ذكر الله. وقبره في جبل موريا (Gunung Muria).

(٨)        الولي الثامن هو شريف الدين الشهير بلقب سونن درجات (Derajat)، وهو ابن سونن أمبيل. وكان رجلا يميل إلى الأعمال الاجتماعية. وكان -إلى جانب كونه شديد التدين- حريصا على الأعمال الخيرية العامة، ورعاية الأيتام والمرضـى. وقبره في سدايو (Sedayu).

(٩)        الولي التاسع هو ر. م. الشهيد الشهير بلقب سونن  كاليجوجو  (Kalijogo). كان يخترع “واينج كوليت”(wayang kulit) ويؤلف القصص المسرحية الإسلامية. وكان ينشر الإسلام في جنوبي جاوا الوسطى.

وبعد الحديث قليلا عن هؤلاء الدعاة الأوائل الذين نشروا الإسلام إلى هذه أرخبيل، ننتقل مباشرة إلى لب موضوع البحث وهو مناهج الصوفية في الدعوة الإسلامية في إندونيسيا.

أولا : دعوة الملوك والشعوب إلى الإسلام

إن التجار المسلمين والصوفية الأوائل يهتمون بنشر الدعوة الإسلامية وتعاليمها بين الشعوب والملوك في أنحاء عالم الملايو العريض. فبالنسبة لدعوتهم الملوك إلى هذا الدين، فقد ذكرتُ أن الأولياء التسعة نازلوا في عالم الملايو خاصة في جزيرة جاوا الإندونيسية ، كانوا يركزون دعوتهم على ملك ولاية جاوا، وبإسلام الملك ومن حوله من الأسرة المالكة وكبراء الولاية، أسلم كل الشعب، متمشيا تماما مع طبيعة الشعب الملايوي الذي يطيع الملوك طاعة تامة منذ قديم الزمان، وبهذا المنهج استطاع الصوفية أن ينشروا الإسلام بسرعة فائقة.

وبالنسبة لدعوتهم الشعوب إلى دين الإسلام، فقد وجدناهم كونوا مراكز استقروا فيها، وكانوا مثالا حسنا للتعامل وحسن السيرة، وامتازوا بالنظافة ورقي المعيشة، فاستهووا السكان، وكانوا دمثي الأخلاق، ذوي قابلية للاندماج بالأهلين فأصهروا إليهم، وأسلمت النساء اللائي تزوجن من المسلمين، وأنجبن ذرية مسلمة أسهمت في زيادة عدد المسلمين هناك، وفعل المسلمون الأوائل ما فعل المسلمون في غير قطر من شرائهم الأرقاء والأطفال، وتنشئتهم تنشئة إسلامية، ثم كانت لهم مساجد، وكونوا وحدات إسلامية امتازت بالرقي وحسن التربية(معركة التبشير : ص ١٠٦ .).

بدأوا بمعرفة ميول الشعب وهوايتهم، فاندمجوا بينهم اندماجا، وتثقفوا بثقافتهم، وتفننوا بفنونهم، حتى ظلوا محببين معززين عند الناس مما ييسر لهم الطريق ليرشدوهم إلى الدين القيم. ولقد واجهوا الناس في أنحاء البلاد بحكمة بالغة، وكانوا لا ينهون الشعب عن ممارسة أي شيء أحبوه، إلا وجعلوا له البديل حتى لا يتباعدوا عنهم ليتمكنوا من محاباتهم، ودعوتهم إلى الإسلام من غير أن يتعرضوا منهم لأذى أو عدوان أو رد فعل سيء، وعلى سبيل المثال، عندما علموا بميول الشعب وحبهم للموسيقى الجاوية المشهورة “جندينج”(Gending)، درسوا هذا الفن وأتقنوه، كتبوا كلمات تتضمن تعاليم الإسلام، ولحنوا لهم ألحانا، وكذلك عندما عرفوا حب الشعب لفن “وايانج كوليت” (Wayang Kulit) الذي كان يحكي ملحمة هندوكية وبوذية مأخوذة من القصص المشهورة في الكتب الهندوكية، وهي ملحمة “مهابراتا”(Mahabrata) و“رامايانا”(Ramayana)، ألفوا القصص التي تتناسب مع تعاليم الإسلام ومبادئه العالية الرفيعة بدلا من القصص الهندوكية. وفي القصص التي ألفــها لهم الصوفية، كانت تحكي دائما أن أقوى ما لدى الإنسان من السلاح، هو سلاح الإيمان الذي يبدأ بكلمة الشهادتين، وهذا السلاح أقوى من كل سلاح كان يستعمله أبطال ملحمة “مهابراتا” و“رامايانا”، لأن سلاح “رامايانا” سوف يزول، أما سلاح الإيمان، فباق إلى الأبد ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الضلالة إلى الهدى. وكان الداعي الصوفي سونان كالي جاكَ يمتاز بـأداء هذه التمثيلية، وكان -بعد الانتهاء منها- لا يطلب من المتفرجين أية مكافأة له على عمله، سوى أن يرددوا وراءه الشهادتين في الإسلام، وهكذا قاد الكثير من الناس في طريق الإسلام (انتشار علم التصوف ورجاله في العالم الملايوي : ص ٤٠ .).

ثانيا : المشاركة في النظام السياسي والإداري

ومن مظاهر نفوذ الصوفية في عالم الملايو، ذلك الدور القيادي والإداري الذي لعبه كثير من الصوفية في البلاد. فالشيخ شمس الدين السومطراني مثلا، كان رئيس الوزراء لدولة أتشيه الإسلامية التي كانت تلك الأيام في حكم السلطان إسكندر مودا (انتشار علم التصوف ورجاله في العالم الملايوي : ص ٤٠ .). وبهذا، كان يجمع بين الأمور الكبيرة في نفس الوقت ؛ إدارة الدولة الكبيرة مثل مملكة أتشيه الإسلامية الواسعة النفوذ، والرئاسة في العلوم الدينية والشرعية، وخاصة علم التصوف، كما كان أديبا يحتل المركز الثاني بعد شيخه حمزة الفنصوري (انتشار علم التصوف ورجاله في العالم الملايوي : ص ٤١ .). وكذلك الشيخ نور الدين الرنيري، فقد لعب دورا كبيرا في دولة أتشيه الإسلامية كشيخ الإسلام الذي بذل كل جهوده في نشر الإسلام وتعاليمه، وحارب فيها تعاليم الوجودية التي يراها مذهبا فاسدا يخرج صاحبه عن الملة. ويمكن القول إنه لا يخلو عالم صوفي كبير ملايوي من أن يشارك سلاطين البلاد أو ملوكها ويساعدهم في أمور الدولة  كالمفتي، أو شيخ الإسلام، أو الوزير، أو المستشار الملكي.

ثالثا : إنشاء المساجد والمدارس الإسلامية

بجانب ما بذل الصوفية من الجهود، وما سلكوا من الطرق والوسائل لدعوة الناس إلى الإسلام بالحسنى، فإنهم يهتمون أيضا ببناء المساجد، وإنشاء المدارس الإسلامية، وتأسيس القرى العلمية الإسلامية للحفاظ على سير الدعوة الإسلامية في أنحاء البلاد.

وبالنسبة لبناء المساجد، فهو أمر شائع معروف لدى كل العلماء الدعاة الأوائل؛ الصوفية منهم أو غير الصوفية، فكل واحد منهم حريص على أن يبني المسجد ليكون مركز الدعوة الإسلامية ومنطلقها تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان صلى الله عليه وسلم بنى أول ما بنى في المدينة المنورة المسجد النبوي منطلق النور والهدى ومركز التعليم. ففي تاريخ الدعوة الإسلامية التي قام بها الصوفية الملايويون، نجد كل واحد منهم حريصا على تأسيس مسجد جامع، أو مسجد غير جامع، أو بناء المدرسة التقليدية أو القرية العلمية، أو تأسيس المسجد وبناء المدرسة معا.

رابعا : التأليف والترجمة

لقد أكثر العلماء الصوفية الملايويون من التأليف والترجمة في الفقه والعقيدة وعلم التصوف. وإنني لم أبالغ حين أقول إن معظم العلماء الملايويين يميل إلى علم التصوف أو يمارس الأعمال الصوفية، وذلك نظرا إلى قوة تأثير التصوف في البلاد.

فأول كتاب مصنف في عالم الملايو هو كتاب “بحر اللاهوت” تأليف الشيخ عبد الله العارف. ويعتقد أن للشيخ عبد الله العارف كتبا كثيرة غير هذا الكتاب، ولكن لم يعثر عليها سوى هذا الكتاب الذي كتبه باللغة العربية، وقد تم نقله إلى اللغة الملايوية في عهد مملكة ملاكا الإسلامية، وتحمل النسخة المترجمة اسم “بحر اللاهوت” أيضا. وجدير بالذكر أن هذه الفترة من الزمن تعتبر فترة البداية لحركة التأليف  والترجمة، ولم تزدهر بعد ازدهارا ملموسا. وأما في الفترة الثانية (القرنين ١٥-١٦ الميلاديين)، فلم تنشط حركة التأليف والترجمة في علم التصوف وإن كان هناك بعض المؤلفات في العلوم الأخرى. وأما في الفترة الثالثة (القرنين ١٦-١٧ الميلاديين)، فقد نشطت حركة التأليف والترجمة في كل فروع العلوم الإسلامية بصورة تلفت النظر. ونقتصر هنا على ذكر المؤلفين الصوفية ومؤلفاتهم دون غيرهم من العلماء والمؤلفات. من أشهر الصوفية في هذه الفترة الشيخ حمزة الفنصوري، والشيخ شمس الدين السومطراني، والشيخ نور الدين الرنيري، والشيخ عبد الرؤوف سينكيل، والشيخ يوسف تاج الخلوتي، والشيخ عبد الملك بن عبد الله الشهير بلقب تؤ فولو مانيس، والشيخ عبد الصمد الفلمباني، والشيخ محمد نفيس البنجاري وغيرهم. ( انظر مقال “المخطوطات الإسلامية الملايوية من جانب تقسيم المراحل الزمنية” للأستاذ وان محمد صغير بن عبد الله، ص ١ و٢، وانظر خزانة تراث المؤلفات الملايوية، الجزء الأول، ص ٣ .)

أكتفي بما تقدم من الحديث الوجيز لذكر مناهج الصوفية الملايويين في نشر الإسلام وتعاليمه وتوسيع دائرة الدعوة الإسلامية في عالم الملايو بصفة عامة، وإندونيسيا بصفة خاصة، واتضح لنا أن لهم فضلا كبيرا في نشر الدعوة إلى الله وقد أومأت إلى فضلهم في كل حديثي عن كل واحد من الصوفية، وبهذا نجـد أن لكل واحد منهم فضلا لا يستهان به في نشر الإســلام وتعاليمه. وإذا أردنا أن نستبين فضلهم في الدعوة الإسلامية أكثر، فلا بد من تخصيص بحث مستقل لذلك. والله أعلم.

The Use of Speech Recognition to Improve Pronunciation Accuracy


“I feel the pain on my neck after using speech recognition!” This is a quote from one of my colleagues having used speech recognition in his net-book. He said that talking to a computer is challenging. In daily conversation, he never has a problem in articulating his opinion in English. His pronunciation is fairly acceptable.

However, talking with machine is just the way around. Apparently, he should stress the words and letters so that the computer can recognize and encode his words.

Using speech recognition is an advanced level in talking to a computer. In the former article on ‘Can you talk to a computer online’, you have experienced in talking to a computer online in written form. In this article, you will find a contrastive condition. Speech recognition means how a computer understand human speech. The oral form is the characteristic of speech recognition.

That experience is based on the use of speech recognition for windows. Moreover, there are some other types of speech recognition such as Voice Dialing in BlackBerry, Assistant Apps for Android Operating System, Cleverbot apps, Speaking pal, Pupito and Siri for Ipad etc.

Speech Recognition for window is already installed in our computer. We may find it if our computer uses windows 7 or above as an operating system. In case we use windows XP, then we need some additional installing procedures to complete the speech recognition set up. Please bear in your mind, I never sort out the problem in installing speech recognition in windows XP. Thus I will not recommend you to try it out.

By using Speech Recognition for windows, we can give commands to our computer. The commands covers many things such as open or close a program. Even we can type an article in Ms word with hands free. What a brilliant way!. We just need to pronounce our words. This method give us a new way in learning English.

speechIn order to find out the speech recognition in our net-book, we need to simply follow these steps.

  1. Type the keyword ‘speech’ in the windows start browser
  2. Click the result of ‘speech recognition’
  3. Follow the next steps on the screen

Voice Dialing in BlackBerry is my second attempt to find out the variety of speech recognition software. It has fewer commands than speech recognition in windows. The commands only relates to dialing number in our phone book. Voice Dialing covers relatively small amount of vocabulary to hear such as the words; say, pronounce, try again, yes, no, call and names of your friends. You may think that the practice by using such voice dialing is insignificant. However, it is worth to try for beginners or for whom that want to take the most benefits from any resources we may have.

Assistant Apps for Android Operating System, Cleverbot apps, Speaking pal, Pupito and Siri for Ipad are the most current trial in using speech recognition software. I also believe that they are the most advanced speaking pals. They behave like human beings by giving responses to our shout. Even they provide face expression to show their emotion. By using those kind of speech recognition software, we learn not only to pronounce but also to listen to native expression.

Some of those speech recognition programs are free to use such as speech recognition for windows, voice dialing, assistant apps and Siri. The others offer lite version by giving free program with limited features. We must take our time at first because we may not find ‘what you say is not what computer gets’. There is nothing wrong with the computer because the problem lies on us. In that case, we actually still have a problem with our pronunciation. As long as we get accustom to them, they can be our interactive partners in having conversation.